اسماعيل بن محمد القونوي

428

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( وقرىء مصروفا بتأويل الحي ) وأما قراءته غير مصروف فبتأويل القبيلة قوله أو باعتبار الأصل لأنه اسم جدهم الأعلى . قوله : ( فكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى ) قال المصنف في سورة الحجر والحجر واد بين المدينة والشام . قوله تعالى : ( أَخاهُمْ صالِحاً ) [ الأعراف : 73 ] وإخوته عليه السّلام لهم من جهة النسب كهود عليه السّلام ( ابن عبيد بن آسف بن ماسخ بن عبيد بن حاذر بن ثمود ) . قوله تعالى : ( قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ) [ الأعراف : 73 ] استئناف كأنه قيل فما ذا قال لهم حين أرسل فقيل في جوابه : قالَ يا قَوْمِ [ الأعراف : 73 ] الآية . قوله تعالى : ( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) [ الأعراف : 73 ] استئناف أيضا لكنه هنا يفيد التعليل إما للعبادة المذكورة أو الأمر بها وغيره بالرفع صفة لاله باعتبار محله الذي هو الرفع أما على الابتداء أو الفاعلية وإذا لم يكن اله غيره تعالى يجب أن لا يتعدد الآلهة إذ التعدد يستلزم المغايرة . قوله : ( قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) [ الأعراف : 73 ] المجيء في مثل هذا مجاز حققه المصنف في سورة النصر . قوله : ( معجزة ) أي المراد بالبينة الدليل العقلي وهو المعجزة . قوله : ( ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي ) أي التعبير بالبينة لإفادة ذلك . قوله : ( وقوله : هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ [ الأعراف : 73 ] آية ) ( استئناف لبيانها ) ولذا اختير الفصل . قوله : ( وآية نصب على الحال ) لدلالتها على الهيئة وإن لم تكن مشتقة ( والعامل فيها معنى الإشارة ولكم بيان لمن هي له آية ويجوز أن تكون ناقة اللّه بدلا أو عطف بيان ولكم خبرا عاملا في آية ) . قوله : ( وإضافة الناقة إلى اللّه لتعظيمها ) كبيت اللّه . قوله : ( ولأنها جاءت من عنده بلا وسائط وأسباب معهودة ولذلك كانت آية ) فالإضافة قوله : وقرىء مصروفا أي قرىء ثمود حين اطلاقه على القبيلة بالتنوين على أنه منصرف بتأويل الحي إذ يكون فيه علة واحدة فقط وهي العلمية والتأنيث بخلاف كونه علما للقبيلة فإنه حينئذ يمنع من الصرف للعلمية والتأنيث . قوله : أو باعتبار الأصل فإن لفظ ثمود في الأصل اسم لأبيهم الأكبر وهو ثمود بن عامر المذكور آنفا لا اسم القبيلة أقول القراءة بالتنوين إنما هي على أن لا يكون لفظ ثمود اسما أعجميا فإنه أن اعتبر كونه أعجميا يكون فيه علتان على تقدير اطلاقه على الحي أو على الأصل وهما العجمة والعلمية فما قيل في الكتاب بناء على ادعاء أنه ليس اسما أعجميا . قوله : ولأنها جاءت عطف على لتعظيمها يعني إضافة الناقة إلى اللّه لتعظيم الناقة في نفسها ولأنها جاءت من عند اللّه بلا واسطة وسبب معهود على ما سنذكر بعيد هذا قصة الناقة .